الشيخ عبد الغني النابلسي

192

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

[ قصيدة للنابلسى في آثار القدس ] / ووصله الأقصى العتيق الذي * عمّر بالتحقيق أزماني إني لباب التوبة الملتجي * وفتح باب الرحمة الداني وقبّة الجسم لروحي بها * معراج سرّ ظاهر الشان ونشأتي سلسلة علّقت * بقبة الغيب لإنسان والكأس فيما بيننا دائر * بخمر تحقيق وعرفان بلاطة العاذل سوداء من * صنيعه في حق ولهان يبدي مسامير « 1 » ملام لنا * بمقتضى ظلم وطغيان جهنّم الأشواق وادي الحشا * وفي صراط الصّبر ميزاني وطور نفسي اندكّ من هيبة * كانت وموسى الروح ناجاني ودير صهيون الهوى نلت من * داوده ملك سليمان حتى بنيران الخليل انمحى * هيكل إسراري وإعلاني وصار عيسى الروح من أمره * في بيت لحم منه جسماني ومهده مهّدت أمري به * من موضع النخلة ناداني والدّير لم أدر به كانسا * كنيسة عن وجه إذعاني وغبت بالأنوار عن ظلمة * قد عرضت من ظلم نصراني ومريم الذات بأوصافها * في درج للحّق روحاني وذلك الوادي أتينا به * بابا من الأبواب نوراني وصادفت عيني بإنسانها * إنسان من للغير أنساني معاهد تأوي إليها العدا * والأصدقا من كلّ أديان لكن بها نحن أحقّ الورى * طرّا لأنا أهل إيمان وهي لنا لا لسوانا وإن * لها ادّعت أرباب طغيان توحيدها مشرقة شمسه * لا يختفي من غيم أوثان قدس شريف طاهر كلّه * في الدّهر من أرض وبنيان

--> ( 1 ) في النسخة الثالثة : مساهير ، وفي البيت التالي : صراط العين بدل الصبر .